العلامة المجلسي

11

بحار الأنوار

ابن الأستاذ الأكبر ، البهبهاني ، أعلى الله مقامهم ، في كتاب مرآة الأحوال : إنه ليس بلد في بلاد الاسلام ، ولا بلاد الكفر ، خاليا من تصانيفه وإفاداته . قال ره : ووقعت سفينة في الطوفان ، فبلغوا أهلها أنفسهم ، بعد جد وجهد ، وتعب عظيم ، إلى جزيرة من جزائر الكفار ، ولم يكن فيها أثر من آثار الاسلام ، فصاروا ضيافا في بيت رجل من أهلها ، وعلموا في أثناء الكلام أنه مسلم ، فقالوا : إن جميع أهل هذه القرية كفار ، وأنت لم تخرج إلى بلاد المسلمين ، فما الذي أرغبك في الاسلام ، وأدخلك فيه ؟ فذهب إلى بيت ، وأخرج كتاب حق اليقين ، وقال : أنا وأهل بيتي صرنا مسلمين ببركة هذا الكتاب وإرشاده . قال : رحمه الله ، وحدثني بعض الثقات ، عن والده الجليل ، المولى محمد تقي - رحمة الله عليه - إنه قال : إن في بعض الليالي ، بعد الفراغ من التهجد ، عرضت لي حالة عرفت منها ، أنى لا أسئل من الله تعالى شيئا حينئذ إلا استجاب لي ، وكنت أتفكر فيما أسئله عنه تعالى من الأمور الأخروية ، والدنيوية وإذا بصوت بكاء محمد باقر في المهد ، فقلت : إلهي بحق محمد وآل محمد عليهم السلام اجعل هذا الطفل ، مروج دينك ، وناشر أحكام سيد رسلك صلى الله عليه وآله ، ووفقه بتوفيقاتك التي لا نهاية لها . قال - ره - : وخوارق العادات التي ظهرت منه ، لا شك أنها من آثار هذا الدعاء ، فإنه كان شيخ الاسلام من قبل السلاطين في بلد مثل إصفهان ، وكان يباشر